علم المكتبات والمعلومات

من ويكيمكتبات الموسوعة الحرة في علم المكتبات والمعلومات والأرشيف.
اذهب إلى: تصفح، ابحث

اختصاص علم المكتبات والمعلومات

موضوعه

لكي ينال أي تخصص أوفرع من فروع المعرفة الاعتراف العلمي والأكاديمي والمهني والاجتماعي فلا بد له من أن يحدد موضوع دراسته وجوهره واهتمامه بدقة وبوضوح تمنع أي خلط أوتداخل مع أي تخصص أوفرع آخر، وموضوع تخصص المكتبات والمعلومات هو"ضبط أوعية المعلومات باقتنائها وتنظيمها وإتاحتها للاستخدام من أقدم أشكالها من الالواح الطينية وقطع الحجارة والجلود والعظام واخشاب الأشجار وأوراق البردي، وحتى أحدثها بكل الوانها المرئية والمسموعة،ومرورا بأوعية المعلومات الورقية بكافة أشكالها.وأوعية المعلومات التي يعتني بها التخصص هي الوسائط التي سجلت أفكار وتجارب وخبرات الجنس البشري، وهي أيضا رصيده وزاده الحضاري التي تحمل معلومات الأمس واليوم المسجلة (1).

وأوعية المعلومات التي تشكل موضوع تخصص المكتبات والمعلومات بدأت في الظهور منذ آلاف السنوات بعد أن"أصبح من الصعب على ذاكرة الفرد أن يختزن ويضبط كل ما يصل اليه من خبرات السابقين في ذاكرته الداخلية ، وخشى من أن ينسى هذه الخبرات المكتسبة فاحتاج الى وسيط يسجل عليه هذه الخبرات ، وبهذا بدات تظهر الذاكرة الخارجية

وعلى ذلك فان تخصص المكتبات والمعلومات انما هوالتخصص الذي يعتني بأوعية المعلومات من حيث الضبط والاختيار والاقتناء والتنظيم والاسترجاع،وهذه الأوعية تحمل المعلومات التي تشكل الذاكرة الخارجية للجنس البشري، وتحتفظ بها المكتبات ومراكز المعلومات ..


تعريفه

ولعل أول وأهم تعريف لعلم المعلومات هوذلك التعريف الذي انتهى اليه مؤتمران لمعهد جورجيا للتكنولوجا بالولايات المتحدة أكتوبر1961 وافريل 1962- لدراسة مسائل التأهيل المهني للعاملين بالمكتبات والمعلومات في سنة 1962، هذا التعريف الذي وجدناه في عدد من المصادر بحيث يعتبر مرجعا أساسيا يقول عنه الدكتور أسامة السيد محمود أنه حظي بقبول شبه تام. وقد جاء في هذا التعريف أن "علم المعلومات" : " هوالعلم الذي يدرس خواص المعلومات وسلوكها، والعوامل التي تحكم تدفقها ، ووسائل تجهيزها لتيسير الافادة منها الى اقصى حد ممكن .وتشمل انشطة تجهيز انتاج المعلومات وبثها وتجميعها وتنظيمها واختزانها واسترجاعها وتفسيرها واستخدامها ".

وقد عرفه بوركو وزملاؤه وهم اختصاصيون في علم المعلومات بالولايات المتحدة الامريكية كما يلي:"يضم علم المعلومات مجالات علمية متداخلة ، ويهتم بالتعرف على خواص وسلوك المعلومات والقوى التي تتحكم في تدفق المعلومات وطرق تجهيزها حتى تكون متاحة ومستخدمة بأقصى درجة من الكفاءة . وهوعلم يعتمد على مهارات ومعرفة العلماء السلوكيين وعلماء السيبرنطيقا ومنظري النظم العامةوأمناء المكتبات ومصممي الحسابات الالكترونية والمهندسين وغيرهم ".

واستكمالا للتعاريف السابقة، وضع الدكتور أحمد بدر بعض التعاريف سماها بالتعاريف المفهومية :(1 )

  1. علم المعلومات هوعلم توحيد المعرفة والتحكم في المعلومات
  2. علم المعلومات هوعلم تنظيم المعلومات وتوصيلها
  3. علم المعلومات هوعلم رابط وسيط بين العلوم المختلفة
  4. علم المعلومات هوعلم التحكم في العلم

وظائفه

ان كل المكتبات ومراكز المعلومات تمارس ثلاث وظائف أساسية بصرف النظر عن حجمها أونوعها أوشكل أوعية المعلومات التي تختزنها ، والوظائف الثلاثة كما صنفها الدكتور أسامة السيد محمود(2) هي :

  1. اختيار أواقتناء الأوعية طبقا لسياسة واضحة تضعها كل مؤسسة بعد دراسة طلبات المستفيدين وعلى ضوء الامكانيات المتاحة لها .
  2. تحليل الأوعية التي تقتنيها، وتنظيمها وحفظها طبقا لمجموعة من القواعد والمعايير والتقنيات لكي يسهل استرجاعها بما تتضمنه من معلومات بعد ذلك. وهي الوظيفة الأساسية لكل عمل مكتبة اومركز معلومات لانه لولا عملية التحليل والتنظيم لما استطاع أحد الوصول الى هذه الاوعية ومعلوماتها .
  3. استرجاع الأوعية وبث المعلومات طبقا لمتطلبات المستفيدين التي ترد في شكل استفسارات وطلبات للمعلومات،وتقديمها اليهم في صورة عدد من الخدمات .

أهدافه

إن جميع الوظائف التي تقوم بها المكتبات ومراكز المعلومات لخصها الدكتور أسامة السيد محمود في هدف واحد وهو: " نقل الرسائل الموجودة في أوعية المعلومات وهي الوسائط المكونة لذاكرة الانسان الخارجية من انسان الى انسان ومن عصر الى عصر ومن مكان الى آخر وبالتالي يتحقق الاتصال بالمعرفة". وقد أكدت الكتابات على الهدف الاتصالي للتخصص وعلى طبيعة المؤسسات الاختزانية من مكتبات ومراكز معلومات كقنوات اتصال عبر الحضارة البشرية كلها ، وعلى أن قنوات الاتصال هذه انما تعمل على تسهيل عمليات تدفق المعلومات بين حلقات المعرفة وطوال الحضارة البشرية .

ومن هنا نستطيع أن نرى أن الضبط للأوعية في حد ذاته ليس هدفا ولكنه وسيلة لعدة أهداف أخرى هي الاعلام والترفيه والثقافة والتعليم.

مصطلحاته

بدأ استعمال المصطلح " علم المعلومات " في بريطانيا سنة 1876 ،فقد استعمله أحد المتخصصين وهوجاسون فردان (1) كما استعمله معهد علماء المعلومات هذا الأخير الذي تأسس في لندن في نفس العام.وبدءا من 1962، حل"علم المعلومات" محل التوثيق في الانتاج الفكري، وخاصة في الدول الناطقة بالانجليزية ..

وسنعرض فيما يلي التطور الزمني للمصطلحات مع الشرح المبسط لها

اقتصاد المكتبات

"Library economy "" bibliothéconomie"

في عام 1876، ظهر المصطلح "اقتصاديات المكتبات،هذا المصطلح الذي يقتصر على جانب بعينه من جوانب المجال ،وهوفن اعداد القوائم وأدوات التعريف بمفردات الانتاج الفكري ، يقصد به " التطبيق العملي لعلم المكتبات على إنشاء وتنظيم وإدارة المكتبه ولم يعمر المصطلح اقتصاديات المكتبات" طويلا، حيث حل محله المصطلح " دراسة المكتبات" وتقلص مجاله الدلالي بحيث أصبح يدل على جانب بعينه من جوانب علم المكتبات، وهوإدارة المكتبات، حيث أنه لم يعد المصطلح المناسب للدلالة على الأساليب والطرق المستحدثة. ومن هنا بدأ البحث عن تسمية مناسبة.

وانفرد المصطلح" علم المكتبات " بالدلالة على المجال بعداطلاقه طوال الربع الأخير من القرن التاسع عشر والثلث الأول من القرن العشرين، باعتباره:" علم المعرفة والدراية والمهارة المتعلقة بإدارة المكتبات ومحتوياتها ، واقتصادها أوأعمالها الببليوغرافية"1


التوثيق

ولا ننسى ظهور مصطلح التوثيق الذي استعمله المحاميان البلجيكيان سنة1931 ، وهما بول أوتليه" Paul Otlet et Henri Lafontaine وهنري لافونتين

عند تغيير اسم معهدهما الى " المعهد الدولي للتوثيق2.

ولم يحظ مصطلح "توثيق" بإجماع القبول من جانب المهتمين بتنظيم المعلومات، وخاصة في مجتمع النلطقين بالانجليزية .ويرجع ذلك ،في المقام الاول ،الى أسباب لغوية,فقد كان دائما ينظر الى هذا المصطلح على أنه فرنسي،وذلك لأنه انتقل من اللاتينية الى الانجليزية عبر الفرنسية.هذا بالاضافة الى أن استعمال هذا المصطلح بمعناه التخصصي الجديد كان سببا في الغموض واختلاط المفاهيم الجديدة والقديمة، فقد كان للمصطلح معانيه الأخرى في الانجليزية، والمرتبطةبالمفاهيم القانونية والتاريخية،ولم يكن الحال كذلك في الفرنسية. وقد حدث نفس الشيء عند ترجمة المصطلح الأوروبي الى العربية، حيث كان لكلمة "توثيق" ارتباطاتها الدلالية في أوساط الؤرخين ورجال القانون ومحققي النصوص3.


علم المعلومات

فسحت هذه الخلافات المجال لاستعمال مصطلح علم المعلومات في غضون الحرب العالمية الثانية ومنذ ذلك الحين وحتى بداية العقد السابع من القرن العشرين، كانت نشأة علم المعلومات، الذي يعنى ب:" دراسة المعلومات والتقنيات الحديثة المستخدمة في التعامل معها ، بما يتضمن نشوءها وتطورها، وخصائصها، وتدفقها، وتدوينها ،وأنواع وأشكال مصادرها، وتنظيمها، واختزانها، واسترجاعها، واستخدامها، وتحليلها، وإتاحتها، وبثها، ووظائفها، وخدماتها، وإدارتها"1.

وجاء في مصدر آخر اعتمد المؤلف24 فيه على الكثير من المراجع الأجنبية خصوصا القديمة منها أن مصطلح" علم المعلومات" الذي حل محل مصطلح التوثيق إلى حد كبير استخدم لأول مرة في عام 1959 ولم يكن مستخدما قبل ذلك على الاطلاق لا في مؤتمرات أوأسماء مؤسسات أوأي انتاج فكري.

من خلال هذه التعاريف المقدمة وان تعلقت بمصطلحات مختلفة، يبدوأنها تحمل بين جنباتها نفس المضمون، وهوما يدعم وجهة النظر السائدة والتي تجد علاقة تكامل واحتواء وترابط بين هذه المصطلحات، لكن لا يفوتنا اثر ذلك أن نقول أن المصطلح الذي لجأت إلى استخدامه أكثر الدول تطورا في هذا الاختصاص ، لا بأس من أن نحذوحذوها باتخاذ مصطلح "علم المعلومات" عنوانا للتخصص في بلادنا أيضا ، خاصة وأن للتسمية أثر على نظرة المجتمع للتخصص، خاصة إذا علمنا أن "العلامة العربي "يوسف أسعد داغر" الذي أفرزت دعوته لإنشاء قسم علم المكتبات بالعالم العربي ، فتح أول قسم بمصر 1951، كان متاثرا الى حد كبير بالاتجاهات الفرنسية التي تعنى بالوثائق التاريخية وعلوم الدبلوماتيك والارشيف. ولقد ظل ذلك التاثير فترة ليست بالقصيرة ، كان من اهم نتائجه امتداد التأثير على معظم البرامج التي نشات فيما بعد في الاقطار العربية التالية، وهي العراق، المملكة العربية السعودية، قطر، الكويت، الاردن سوريا ولبنان،وليبيا والجزائر، والتي اتصفت برامجها بنزعات تقليدية واضحة اكدتها عدد من الدراسات التي تناولت برامج تدريس علوم المكتبات بالوطن العربي .

مكوناته

هناك بعض الدراسات التي تحاول اثبات أن علم المعلومات يقع ضمن دائرة العلوم الاجتماعية بالنظر الى الظاهرة التي يدرسها وطرق البحث فيه وجوانبه النظرية والتطبيقية وسنعود لاثبات ذلك لاحقا .ومع هذا يكاد يتفق الباحثون في مجال المعلومات أن علم المعلومات من العلوم المتعددة الارتباطات.بمعنى أن له علاقة ارتباط ،وعلاقة تشابك مع عدد من المجالات الأخرى كما سبق وأن أشرنا.

ويرى ديبونز أن العلوم التالية هي التي تؤلف أوتشكل علوم المعلومات:

  1. علم المكتبات :نقل المعلومات والمعرفة المسجلة.
  2. علم الاتصال : دراسة المبادىء والقوانين والنظريات التي تحكم نقل الاشارات والرسائل..الخ وأيضا نقل معنى الشىء نفسه للآخرين،فهويهتم ببحث المعرفة ومن ثم يساعد على خلقها واستخدامها الا أنه يركز أساسا على الوسائل لعمل ذلك .
  3. علم الحاسب الالكتروني: دراسة المبادىء والقوانين والنظريات التي تحكم معالجة البيانات ،وأيضا تطوير المفاهيم التكنولوجية التي توسع مقدرة آلات التجهيز الالكتروني لأجل زيادة التجهيزالبشري.
  4. التربية: مبادئ اقتناء المعرفة، اختزانها واسترجاعها، أي نقل المعلومات والخبرة المتراكمة للمجتمع والى أعضائه الأفراد من خلال المكتبات كوسيلة .

فإذا أخذنا بعض هذه المجالات للدلالة على أوجه الارتباط فاننا نجد أن :

الحاسب الالكتروني له دور كبير بالنسبة لنظم المعلومات فيما يتعلق بالعمليات المتصلة بالاختزان والاسترجاع للكميات الهائلة من المعلومات. وعلم الاتصال له دوره المتعلق بنقل المعلومات بأساليبه ووسائله المختلفة

وعلم النفس: له علاقته أيضا فيما يتعلق بدراسات القراءة والاستفادة من المعلومات واستيعابها.وهناك الكثير من البحوث في علم النفس الموجهة نحودراسة عمليات الاختزان والبحث والاسترجاع الخصة بالذاكرة البشرية ، أوما يعرف باسم التجهيز البشري للمعلومات في مقابل التجهيز الالكتروني للمعلومات.

انتماؤه

يعد رانجاناتان هوأوضح من عالج قضية انتماء التخصص حين أكد على أن المؤسسات الاختزانية لأوعية المعلومات هي ظاهرة اجتماعية أساسا سواء في علاقاتها بالمستفيدين أوبوضعها في المجتمع من ناحية الدور والأهداف، أوبدراسات متخصصيها التي تركز على تحليل دورها الاجتماعي والثقافي ثم بالعلاقات المتبادلة بين أوعية المعلومات وبين مستفيديها وبين المجتمع ككل، علاوة على أن كل الدراسات النظرية في التخصص تستخدم أساليب ومناهج العلوم الاجتماعية.

وكنتيجة منطقية لوجود تخصص المكتبات والمعلومات داخل اطار الدراسات والعلوم الاجتماعية، ينبغي أن يتبع هذا الاختصاص بكلية العلوم الاجتماعية مثلما هوالحال في الجزائر وكذلك السعودية ، بينما في مصر . يتبع عموما لكلية الآداب، وفي ليبيا لكلية التربية ، بينما في لبنان نجده تابعا لكلية الاعلام ودراسات الاتصال.ونادرا ما نجده مستقلا عن كلية من الكليات الجامعية كما هوالحال بالنسبة لمدرسة علوم الاعلام بالمغرب.

وفي هذا الموضوع يعطي الدكتور محمد فتحي عبد الهادي (3 ) توضيحا ووجهة نظر نشاطره فيها الرأي تماما وهوأن" دراسات المعلومات أقرب الى دراسات الاتصال والدراسات الاجتماعية سواء من حيث الموضوعات بالنسبة للأولى أومن حيث المناهج وطرق البحث بالنسبة للثانية .ولكن المشكلة هي أن وضع دراسات المعلومات مع دراسات الاتصال يكاد يجعلها تقع في المرتبة الثانية أوالمرتبة الأقل أهمية لدراسات الاتصال ووسائل الاعلام من بريق جماهيري، كما أن وضع دراسات المعلومات مع الدراسات الاجتماعية يخنقها الى حد كبير نظرا لتعدد الدراسات الاجتماعية وتنوعها".

ولا شك أن الوضع المثالي أوالمفضل هوأن تكون دراسات المعلومات في معهد مستقل ضمن الجامعة .ويمكن لمثل هذه الكلية أن تضم عددا من الأقسام مثل قسم المكتبات ،قسم المعلومات، قسم تقنيات المعلومات، قسم الأرشيف والوثائق، قسم نظم المعلومات مثلما توصي به الآن آخر المؤتمرات المنعقدة حول هذا الموضوع.

وسنعتمد هذا الرأي في توصياتنا اللاحقة.


مستقبله

ولعل أبرز التطورات المستقبلية المحتملة كما يراها الدكتور أسامة محمود السيد(1 ) هي:

  1. قلة حدة الانقسامات في التخصص: وذلك بالاتفاق على وحدة الجذور والوظائف والأهداف لتخصصي المكتبات والمعلومات.
  2. تغيير في بعض وظائف المكتبات ومراكز المعلومات:ويعود ذلك الى الانفجار المعلوماتي على اختلاف أنواعه وأشكاله الورقية وغير الورقية.
  3. زيادة الأهمية والطلب على المتخصصين في المعلومات:مما لا شك فيه أن الطلب على المتخصصين في المكتبات والمعلومات سيزيد باستمرار مع زيادة نشاط المعلومات في المجتمع، ومع زيادة عدد المؤسسات التي تقدم خدمات المعلومات.

لهذه الأسباب مجتمعة فانه من غير المنتظر أن تقل أهمية أخصائي المعلومات أونقل شدة الطلب عليهم ، خاصة وأن مهاراتهم تتطور باستمرار لتتلاءم مع كل المتغيرات المحيطة بمؤسساتهم.

الهيئات المسئولة عن التكوين في علم المكتبات والمعلومات

مسؤولية التكوين حسب ما تفضل به الدكتور حشمت قاسم تقع على عاتق كل من:

أولاً : الجامعات والمعاهد:

في عام 1976، أصدر الاتحاد الدولي للجمعيات والمؤسسات المكتبية IFLA "معايير مدارس المكتبات"، تحتوي على المعايير الخاصة بموقع المدرسة، اسمها ومستواها التنظيمي ، مبناها وتجهيزاتها، أهدافها وأغراضها، تنظيمها وتمويلها، مبناها وتجهيزاتها، فضلا عن المعايير الخاصة بالمكتبة وهيئة التدريس والعاملين غير الأكاديميين، والمناهج والتعليم المستمر ، وقبول الطلبة ، وشروط إتمام الدراسة ، والدرجات العلمية ، والإدارة ، واتخاذ القرارات ، والسجلات والتخطيط.

وتمثل هذه المعايير الحدود الدنيا التي لا يمكن النزول عنها في إنشاء مدارس المكتبات.

ثانياً : الجمعيات العلمية والاتحادات المهنية:

وهذه الفئة أقدم من الجامعات والمعاهد اهتماما بالتأهيل في المجال.ويأتي ذلك انسجاما مع اعتبار المكتبات مجالا مهنيا في المقام الأول. ولدور الجمعيات والاتحادات أربعة أبعاد أساسية: ALA-ASLIB

  1. الاضطلاع بمسؤولية التأهيل كاملة.
  2. إقرار وتطبيق معايير اعتماد المؤهلات اللازمة لشغل الوظائف في المجال.
  3. تنظيم البرامج والدورات التدريبية.
  4. نشر الإنتاج الفكري المهني وأدوات العمل في المجال.

ثالثاً : المكتبات ومرافق المعلومات : لأن المكتبات مجال مهني في الأساس.

رابعاً : شركات المعلومات: المسئولة عن إنتاج الورقيات.

خامساً : المؤسسات الاستشارية: التي تقدم الخبرة والمشورة في مجال المعلومات.

سادساً : المنظمات الإقليمية والدولية: على المستوى العالم FID-UNESCO-IFLA والعربي AFLI.

دور مدارس المكتبات في التطوير المهني

هناك مجموعة من الأسباب التي تعزز من الدور المنوط بمدارس المكتبات في دفع حركة التطور، من بينها:

  1. أن مدارس المكتبات تقوم بتدريس النظريات العلمية وتركز عليها مما يساعد المكتبيين على فهم المشكلات التي تواجههم وتمكنهم من إيجاد الحلول الموضوعية لها بطريقة أكثر علمية وموضوعية مما يمكن أن تتيحه لهم الخبرة العملية وحدها.
  2. أن مدارس المكتبات هي التي سلطت الأضواء على المشكلات العملية وعالجتها من جميع الزوايا من خلال البحث والدراسة في برامجها الأكاديمية.
  3. أن مدارس المكتبات استطاعت أن تستفيد وتقتبس من مفاهيم التخصصات والمهن الأخرى كالإدارة والتربية مما مكنها من تبصر الأمور بعمق أكثر.

ومما يؤكد على الدور القيادي لمدارس أوأقسام المكتبات تجاه التعليم المكتبي المستمر أن غالبية تلك المدارس أوالأقسام تقبع في الجامعات وهي مؤسسات أكاديمية تمتاز بالتأثير على المجتمع فضلا عن كونها مسؤولة عن القيام بالأعمال التي تهدف إلى خدمة المجتمع مثل التدريب وتنظيم الدورات القصيرة والمؤتمرات والندوات وتنظيم المحاضرات العامة ونحوذلك من النشاطات التي تربط الجامعة بالمجتمع المحلي.

وفي اعتقادنا، ينبغي لأقسام المكتبات ملاحقة المكتبيين بعد التخرج وربطهم مرة أخرى بتلك الأقسام ،في سبيل إمدادهم بما طرأ على المهنة من تغيرات. ولا غرابة في ذلك إذا وضع في الحسبان أن هذا التعليم جزء من مهمة الجامعة التي تنتمي إليها أقسام ومدارس المكتبات والمتمثلة في التدريس والبحث العلمي والتعليم المستمر وخدمة المجتمع. فالجامعة ليست برجا عاجيا يناقش نظريات وفلسفات دونما التدخل في حل مشاكل المجتمع ومساعدته على التكيف مع تحديات المستقبل.

مشكلات المكتبات في الوطن العربي

تعاني إدارات المكتبات المتعددة الأنواع في البلدان العربية ، من عدة ثغرات ومشاكل في نشاطها المكتبي ، ومن أبرز هذه العقبات هي الجانب التكنولوجي وبالأخص الأتمتة ومعالجة المعلومات بواسطة الحاسب الالكتروني ، وثانياً الجانب الفني وبصورة خاصة قواعد الفهرسة وخصوصاً عند تطبيق قواعد الفهرسة الانجلو أمريكية من جانب ، وخصوصيات المطبوعات العربية من الجانب الثاني . وحدث الاختلاف بين تطبيق قواعد الفهرسة التي نشرتها جمعية المكتبات الأمريكية عام 1949 . أو تطبيق قواعد الانجلو – الأمريكية ، والتي تم إعدادها من قبل جمعية المكتبات البريطانية وجمعية المكتبات الأمريكية ونشرت لأول مرة عام 1908 . لتحديد قواعد مداخل المؤلفين والعناوين . واعتبر عام 1961 نقطة تحول في تطبيق القوانين العالمية في قواعد الفهرسة ، وذلك في انعقاد المؤتمر الدولي لمبادئ الفهرسة في باريس والذي كان من نتائج أعماله صدور قواعد الفهرسة الانغلو الأمريكية عام 1967 في أول طبعاتها . واعتمدت المكتبات العربية على التقنين الدولي للوصف الببليوغرافي ، والتي صدرت برعاية الاتحاد الدولي لجمعيات المكتبات باشراف المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ، على ترجمة هذه القواعد إلى العربية من أجل توحيد الفهرسة العربية . وكان مؤتمر الرياض الذي ناقش موضوع الاعداد الببليوغرافي للكتاب العربي عام 1973 قد أصدر توصية بالسير وفق هذه القواعد في عمل الفهارس والببليوغرافيات العربية وهي :

  1. بيان العنوان والمسؤولية .
  2. بيان الطبعة .
  3. بيانات النشر .
  4. بيان الوصف المادي .
  5. بيان السلسلة .
  6. بيان الملاحظات بعد ترك سطر فراغ بعد بيان السلسلة .

وتتحدد مشاكل الفهرسة العربية في جانبين أساسيين هما :

  • مداخل الهيئات العربية والمتكونة من خمس مجموعات أساسية هي :
  1. الهيئات والمناصب الحكومية .
  2. المؤسسات .
  3. الجمعيات .
  4. الهيئات والمناصب الكنسية .
  5. المنظمات الحكومية العربية والاقليمية والمنظمات الدولية.
  • مشكلات فهرسة أسماء المؤلفين العرب ( قديما وحديثا )

وفي هذا الصدد عقدت المنظمة العربية للتربية في عام 1985 اجتماعاً خاصاً لحل مشاكل مداخل الهيئات العربية وفهرسة أسماء المؤلفين ومن أجل توحيد الفهرسة في تونس ، ووضعت مقترحات لحل هذه الصعوبات التي تعانيها الخدمة المكتبية في عملها الفهرسي وهي :

  1. توحيد المداخل للمؤلف واتباع الاسم الاخير كما في الأسماء الأجنبية .
  2. الاسماء القديمة تدخل تحت الاسم الأول أولاً أو تحت اسم الشهرة كما جاءت في المطبوعات . وبطبيعة الحال اختلف المختصون بهذا الصدد . فقسم منها يقترح أن يكون الادخال الرئيسي تحت العنوان وليس باسم المؤلف . والقسم الآخر يقترح باعتبار أن عام 1800م هو نهاية وتحديد الفترة الزمنية للمؤلفين القدامى تحت الجزء المشهور به من الاسم ، بينما يتم ادخال أسماء المؤلفين المحدثين تحت الاسم الأول .

ومنذ سنة 1950 أصبح علم المكتبات والعمليات المكتبية في البلدان العربية من القضايا المهمة الواجب حلها ، وتم الاهتمام بصورة أفضل من قبل المختصين وجرت عدة محاولات لاعداد تقنية فهرسة عربية وبخطوات عديدة منها :

  1. وضع قواعد فهرسة للكتب والمخطوطات قامت بها المكتبات المتخصصة والقومية
  2. ترجمة قواعد الفهرسة الانجلو – الامريكية من قبل المتخصصين في مجال علم المكتبات والقواعد والارشادات ( وبلغ عدد الكتب المترجمة عشرين كتاباً ) .
  3. عقد المؤتمرات والحلقات الدراسية في المنطقة العربية منذ سنة 1957 ، و بلغ مجموعها أكثر من 15 مؤتمرا وحلقة دراسية .
  4. الاهتمام بجمع الرسائل العلمية والابحاث والاطروحات التي قدمت إلى كليات ومعاهد البلدان العربية في مجال الفهرسة والضبط الببليوغرافي.
  5. تخصيص المناهج الخاصة بالفهرسة الموضوعية والفهرسة الوصفية في معاهد دراسة علم المكتبات في الوطن العربي .
  6. مؤتمر الاعداد الببليوغرافي للكتاب العربي الذي عقد في السعودية ، في الرياض سنة 1973 . ويعتبر من المؤتمرات المهمة لاهتمامه بالضبط الببليوغرافي للكتاب العربي .
  7. المحاولة التي وضعها الدكتور سعد الهجرسي أحد المختصين في علم المكتبات سنة 1976 في وضع التقنيات العصرية للوصف الببليوغرافي .

ولا تزال المشكلات التي ذكرتها في مجال الفهرسة وتطبيق قواعد التقنين الدولي قائمة ، رغم المؤتمرات والحلقات الدراسية والأبحاث الشخصية والمحاولات الجادة من قبل المختصين في مجال علم المكتبات ، وأساسها عدم الوصول إلى مايتفق مع تطبيق هذه القواعد الدولية وذلك لسبب أساسه (( إن المطبوعات وقوانين الطبع والنشر وعدم التزام دور النشر ببيانات محددة للكتاب العربي ، وكان المفروض حل هذه المشكلة في بداية المحاولات التي جرت في موضوع الفهرسة ، ألا وهي إلزام دور الطباعة والنشر بالالتزام بنموذج معين وذلك بأن تذكر بيانات ومعلومات عن الكتاب على الغلاف كما يجري حالياً في بعض البلدان العربية وعلى نطاق محدود ، وذلك لتجنب حدوث اختلاف في عدة مجالات منها :

  1. اسم المؤلف .
  2. صفحة العنوان .
  3. بيانات الطبع .
  4. بيانات التوزيع

حيث من خلال تجربتي الخاصة في عمل الببليوغرافيا الوطنية السورية . واجهت الكثير من المشاكل في تحديد بيان مسؤولية المؤلف ، أو تكرار وتغير دور الطباعة وأسمائها مثل : ( مؤسسة ) ، ( دار ) ، ( مطبعة ) ، ( مطابع ) ، ( مكتبة ) ، ( مكتب ) ....الخ ، والقضية الثانية في العمل الببليوغرافي وتطبيق قواعد التقنين الدولي في مكتبات البلدان العربية ، هي انفراد كل بلد من هذه البلدان بنموذج معين ، وأرقام غير موحدة ، وأشكال عديدة مثلاً الببليوغرافيا الوطنية التونسية ، تختلف عن الببليوغرافيا الوطنية العراقية ، وعن الببليوغرافيا الوطنية السورية ، علماً أنني حاولت شخصياً في أن يكون الشكل متقارباً بين الببليوغرافيا الوطنية التونسية الببليوغرافيا الوطنية السورية ، ولكن ما حدث قد خضع لأمور ومنهج حتمته خطة معينة لإدارة المكتبة ، أو بالأحرى لكون المكتبة في بداية تأسيسها . والمسألة الأهم في تشخيص المشاكل وصعوبة حلها هي عدم استخدام التخطيط والبرمجة بصورة عامة بالنسبة للمكتبات العربية وعملها وثانياً انفراد كل مكتبة بطريقة خاصة في تنفيذ أهدافها ومهامها. وأخيراً المكتبات بأنواعها هي قليلة وغير متوفرة في القرى و الأرياف ، ويغلب هذا الطابع الذي يغلب على أكثرية البلدان العربية ، وخصوصاً المكتبات المركزية أو الوطنية ففي هذا العصر ، عصر الثورة العلمية والتكنولوجية والمعرفة تفتقر بعض البلدان إلى ما يجمع تراثها ووثائقها للمستقبل . بالإضافة إلى عدم الاهتمام وتأسيس مكتبات خاصة للأطفال .[١]

المصادر والمراجع

  1. من تاريخ المكتبات في البلدان العربية / خيال محمد مهدي الجواهري . – دمشق : وزارة الثقافة ، 1992 . – ص 278 – 282 .
  1. معجم علوم المكتبات والمعلومات: انجليزي- عربي مع كشاف عربي – انجليزي / ياسر يوسف عبد المعطي وتريسا لشر.الكويت: مجلس النشر العلمي،2003. 500 ص.
  2. الموسوعة العربية لمصطلحات علوم المكتبات والمعلومات والحاسبات: عربي-انجليزي =Arabic encyclopedy of library information and computer terms :english-arabic/ سيد حسب الله وأحمد محمد الشامي. القاهرة: المكتبة الأكاديمية،2001. مج. 3 .2369ص.
  3. بدر، أحمد أنور. أساسيات علم المعلومات والمكتبات . –الاسكندرية: دار الثقافة العلمية، 1995.-206ص.
  4. جاسم محمد جرجيس.أضواء على برامج تدريس علوم المكتبات والمعلومات في الوطن العربي مع اشارة خاصة الى دولة الامارات العربية المتحدة.-Cybrarians journal .-ع.12 (مارس 2007). –تاريخ الاتاحة 12/03/2007. متاح في:http://www.cybrarians.info/journal/n°12/open.htm
  5. عبد الهادي، محمد فتحي. دراسات في تعليم المكتبات والمعلومات/ محمد فتحي عبد الهادي وأسامة السيد محمود.– القاهرة: المكتبة الأكاديمية ،1995. 240ص.
  6. عبد الهادي، محمد فتحي. مقدمة في علم المعلومات. –القاهرة: دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع،] 1982 [ .-319ص .
  7. قاسم، حشمت.مدخل لدراسة المكتبات وعلم المعلومات. –ط2.- القاهرة: دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع، 1995 . 206ص
  8. محمود، أسامة السيد. المكتبات والمعلومات في الدول المتقدمة : الاتجاهات، العلاقات،المؤسسات،الإنتاج الفكري.– القاهرة: العربي للنشر والتوزيع، 310 ص.
  9. الهجرسي، سعد محمد.الإطار العام للمكتبات والمعلومات أونظرية الذاكرة الخارجية.القاهرة:مطبعة جامعة القاهرة والكتاب الجامعي،1980.
  10. غرارمي، وهيبة سعيدي. التكوين الجامعي في علم المكتبات وعلاقته بسوق الشغل الجزائرية: دراسة ميدانية. الجزائر: