التسيير الإلكتروني للوثائق

من ويكيمكتبات الموسوعة الحرة في علم المكتبات والمعلومات والأرشيف.
اذهب إلى: تصفح، ابحث

1

ـ لمحة تاريخية عن نظام التسيير الالكتروني للوثائق:

جاءت تقنية التسيير الالكتروني للوثائق و المعلومات كحلقة تقنية ناتجة عن تداخل مجموعة من العوامل المختلفة ساهمت في تشكيله و يمكن اعتبار عامل تطور صنعة الحواسيب و تقم صناعة تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات أكثر تأثيرا على ظهور و تطور هذا النظام. وقد تبنى هذا النظام لأول مرة ي سنة 1975م من طرف المجمع الصيدلاني « روسل ROUSSEL وHOECHST » وكان ذلك من أجل الإجابة على بعض التساؤلات في الميدان الطبي[١]. ولكن في هذه الفترة تميزت تقنية التسيير الالكتروني للوثائق و المعلومات بنوع من الغموض و الضبابية لرداءة الأجهزة و شاشات العرض و كذلك محدودية أوعية التخزين المتمثلة في الأشرطة الممغنطة. ولم يتضح ظهور هذا المصطلح إلا في مطلع الثمانينات م لرن الماضي، واخذ في التطور مع تطور تكنولوجيات المعلومات ، حيث أصبح التحكم في النصوص المرقمنة من حيث الجودة و السرعة أكبر مما كان عليه في الوقت السابق، وشاع تطبيقه في الأرشفة الالكترونية، وكان ذك في الولايات المتحدة الأمريكية في سنة 1983م من خلال عقد شراكة جمع بين كل من المكتب الأمريكي Intigrated Automatization و المكتب الفرنسي (MC2) تم من خلاله تطوير عدد من الوثائق على المصغرات الفيلمية و تم تخزينه على أقراص ضوئية رقمية (DON). وفي سنة 1994م قامت الجمعية الفرنسية لمحترفي التسيير الالكتروني للوثائق APROGED بتعديل المصطلح نظيرا لاتساع مجال استعماله ليشمل كل أنواع المعلومات خاصة الناتجة من تقنية الإعلام الآلي، وأصب المصطلح تحت تسمية GEID بعدما كان GED وما يعني: التسيير الالكتروني لمعلومات و الوثائق الموجودة أو التسيير الالكتروني للمعلومات وثائق المؤسسات.

2.تعريف نظام التسيير الالكتروني للوثائق:

تعرف الجمعية الفرنسية لخبراء التسيير الالكتروني APROGED نظام التسيير الالكتروني للوثائق و المعلومات على أنه مجموعة من الأدوات و التقنيات التي بواسطتها يمكن ترتيب، تسيير، فظ الوثائق و استرجاعها من خلال جملة من تطبيقات الإعلام الآلي في إطار النشاط العادي للمؤسسة و نتيجة هذا يمكن لموظف الأرشيف مثلا الوصول إلى الوثائق في وقت قياسي قد يقدر بالثواني، بمعنى أن التسيير الالكتروني للوثائق من طرف الموظف عند أداء عمله دون مغادرة موقع العمل.[٢] أما « دوشمان DUCHEMIN» يعرفه على أنه ذلك النظام الذي يهتم بصفة أساسية في إنشاء، ترتيب، استرجاع، حفظ، تبادل و بث أكثر من وثيقة سواء كانت أصلية أو مرقمنة. من خلال هذين التعريفين يتضح لنا أن نظام التسيير الالكتروني للوثائق يهتم بمعالجة الوثائق و بثها بالطرق الالكترونية التي توفرها التكنولوجيا الحديثة في الإعلام الآلي في إطار نشاطات المؤسسة، ونلاحظ بشكل جلي الوقت الذي توفره هذه التقنيات مع إمكانية تسيير حجم كبير من المعلومات و هذا ما يسمح برفع إنتاجية المؤسسة.

3.عوامل ظهور التسيير الالكتروني للوثائق:

لقد أدى تضخم حجم الوثائق و المعلومات إلى إعاقة تطور عمل المؤسسات بكونها لا تستطيع تفعيل نتائجها في الوقت المناسب، بل و تكلف هذه المؤسسات تكاليف باهظة جراء فقدانها لكثير من المعلومات أو لغياب الموظف المسؤول عنها في بعض الأحيان، وأمام هذه الوضعية و مع تطور تكنولوجيا المعلومات أوجدت هذه الأخيرة أساليب و حلول من هذه المشاكل و تعفي المؤسسات الخاصة بالبحث و الاسترجاع، ومن هذه الأساليب نذكر التسيير الالكتروني للوثائق و المعلومات، ولعل من أهم عوامل ظهوره نذكر: ـ فقدان بعض أو جميع المستندات و الوثائق و المعلومات الهامة. ـ الوصول المشروط و المكلف لنماذج الوثائق حيث تتمركز في موقع معين و لدى موظف معين. ـ إهدار الكثير من الوقت و الجهد بحثا عن معلومات مهمة. ـ تشتت الوثائق و الملفات في مواضع مختلفة. ـ تعرض الوثائق و لملفات للضياع و التلف. ـ معاناة فريق العمل و الموظفين من مركزية القرار و الأداء التي تعطل سير عملهم. ـ انخفاض أسعار تجهيزات الإعلام الآلي بعد ظهور الحاسب الشخصي ووسائط التخزين ذات إمكانية تخزين كبيرة. ـ طبيعة المستفيد سواء كان باحثا أو موظفا و حاجته إلى المعلومات السرية و الشاملة و الدقيقة. ـ إمكانية التعديل و الإضافة و التمويل بسرعة و سهولة إلى أي مكان.

4. أهداف التسيير الالكتروني للوثائق:

لقد اتضح من خلال تناولنا لعوامل ظهور نظام التسيير الالكتروني للوثائق، أن هذا النظام جاء كحل ضروري لعدة عوائق ظهرت في ظل السير التقليدي للوثائق و المعلومات، ولهذا لنظام التسيير الالكتروني أهدافا نذكرها كما يلي:[٣]

أـ أهداف خاصة بالتخزين:

ـ توفير المساحات المخصصة للتخزين و ذلك بتعويض هذه المساحات بأوعية تخزين ضوئية. ـ توفير نسخ احتياطية للوثائق و الملفات في حالة تعرض الرصيد للتلف نتيجة عوامل طبيعية أو بشرية. ـ تنظيم الوثائق حسب المضمون فقد تكون صور، نصوص، أو فيديو...الخ.

ب ـ أهداف خاصة بالبحث:

ـ سهولة عملية استرجاع الوثائق و تنوع طرق البحث (بالتاريخ، كلمات دالة...) ـ سهولة تبادل الوثائق داخل المؤسسة و خارجها. ـ حماية وثائق المؤسسة من التطفل و القرصنة، وذلك من خلال وضع كلمات مرور. ـ لا مركزية تسيير الوثائق و المعلومات، فكل موظف يمكنه القيام بمهامه من مكتبه.

المراجع

  1. P.Y Dechemain, l’art informatiser une bibliothèque, guide politique, 2e ed. mise a jour, Paris : Electre. Edition de cercle de librairie, 2000. P. 413.
  2. Aproged. Introduction a la GED ou GIEDE. Paris : Aproged. 1999.
  3. التوثيق و الأرشفة الإلكترونية، تجربة بلدية دبي في مجال التوثيق و الأرشيف الإلكترونية؛ 2001